الآخوند الخراساني

339

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

وإنّما الاختلاف في الخصوصيّات المعتبرة فيها ، ولكن دون إثباته خرط القتاد . [ الوجه الثاني : الإجماع العمليّ ] ثانيها : دعوى اتّفاق العلماء عملا - بل كافّة المسلمين - على العمل بخبر الواحد في أمورهم الشرعيّة ، كما يظهر من أخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها . وفيه : - مضافاً إلى ما عرفت ممّا يرد على الوجه الأوّل ( 1 ) - أنّه لو سلّم اتّفاقهم على ذلك ، لم يحرز أنّهم اتّفقوا بما هم مسلمون ومتديّنون بهذا الدين أو بما هم عقلاء ولو لم يلتزموا بدين ، كما هم لا يزالون يعملون بها في غير الأمور الدينيّة من الأمور العاديّة . فيرجع إلى ثالث الوجوه . [ الوجه الثالث : سيرة العقلاء ] وهو دعوى استقرار سيرة العقلاء من ذوي الأديان وغيرهم على العمل بخبر الثقة ، واستمرّت إلى زماننا ، ولم يردع عنه نبيّ ولا وصيّ نبيّ ، ضرورة أنّه لو كان لاشتهر وبان ، ومن الواضح أنّه يكشف عن رضاء الشارع به ( 2 ) في الشرعيّات أيضاً ( 3 ) .

--> ( 1 ) من أنّ المتشرّعة اختلفوا فيما هو مناط اعتبار خبر الواحد والعمل به . ( 2 ) أي : بالعمل بخبر الثقة . ( 3 ) وهذا رابع الوجوه الّتي ذكرها الشيخ الأعظم الأنصاريّ في تقريب الإجماع . راجع فرائد الأصول 1 : 345 .